منتديات طالبات الجنان

اهلا وسهلا ومليون مرحبا بك معنا بمنتديات طالبات الجنان الاسلامية النسائية

اختي العزيزة انت غير مسجلة تفضلي سجلي معنا نتشرف بك

منتديات طالبات الجنان المتعة والايفادة


    من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    شاطر
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:15:11

    ::
    الوكيــل ::
    بقلم : بسّام
    جرار


    الوكيل: هو
    الموكول إليه، والمفوض إليه الأمر. وعليه فلا وكيل على الحقيقة إلا الله تعالى.
    وهو سبحانه سبب الأسباب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ومعلوم أنّ التوكل هو من
    أفعال القلوب؛ فهو إيمان وتصديق، ثم هو توجه ورغبة، وهو قوة عظيمة تشحن الإرادات،
    كيف لا وهو الركون إلى ركن شديد ؟! وما من إنسان إلا ويرغب في وكيل. وما عالم
    الحسرة، والوهن، والإحباط، وسوء الظن، وما إلى ذلك من أمراض القلوب
    والإرادات، إلا من نتائج التوكل على غير الله، من المخلوقات الضعيفة، والكائنات
    المحتاجة.



    تُستهل
    سورة الإسراء بآية تتحدث عن حادثة الإسراء بالرسول، عليه السلام، من المسجد الحرام
    إلى المسجد الأقصى. ويدهشك أنّ الآيات التي تلي تتحدث عن إفسادين لليهود في الأرض
    المباركة. والذي يهمنا، في هذه العُجالة، الوصية التي أنزلها الله تعالى في
    التوراة، ثم أنزلها في الآية الثانية من سورة الإسراء: " وآتينا موسى الكتاب
    وجعلناه هدى لبني إسرائيل، ألا تتخذوا من دوني وكيلا..". فلماذا هذه الوصية
    المشددة والمكررة ؟! وما علاقتها بالإفساد اليهودي في الأرض المقدسة ؟! والواضح من
    نصّها الكريم أنها وصية وتحذير: " ألا تتخذوا من دوني وكيلا..". وقد يكون من
    أسرارها أنّ النهايات المفجعة للمجتمعات اليهودية ترجع إلى اعتماد هؤلاء اليهود
    على وكلاء من عالم الشهادة، وهذا مؤشر على ضعف الإيمان بالله تعالى، وهو دليل أيضا
    على شدة تعلق هؤلاء بعالم المادة وبالأسباب
    الأرضية.




    إسرائيل شاحاك من الكتاب اليهود الذين يُلفتون
    انتباهك في قربهم النسبي من الموضوعيّة، وهو من القلة التي انتقدت العنصرية
    الصهيونية، وكشفت حقيقة الكيان الإسرائيلي في فلسطين. وهو يرى أنّ المذابح، التي
    تعرّض لها اليهود في المجتمعات الغربية، ترجع في الأساس إلى التحالفات التي كان
    يقيمها اليهود مع القوى المتنفّذة والظالمة. والعجيب أنّ هذا الخطأ يتكرر وكأنه
    قانون في حياة اليهود، على الرُّغم من أنّ النتائج كانت دائما مفجعة، وعلى وجه
    الخصوص عندما تَنقضّ الشعوب على جلاديها. والأعجب من هذا أنّ اليهود لم يستخلصوا
    العبر، وما زالوا يؤمنون بإمكانية الركون والتوكل على القوى البشرية والماديّة،
    حتى باتت المادة، وبات رأس المال، المعبود الذي يتوكلون
    عليه.



    عندما شعر اليهود بصعود أمريكا، القوة الجديدة، وجدناهم
    يسارعون إلى الهجرة إليها، حتى باتوا في أعلى درجات السلم السياسي والاقتصادي،
    وأصبح الأمريكي شيئا فشيئا يشعر بوطأة أقدامهم على رقبته. وهذا الشعور قابل
    للتصاعد على ضوء المعطيات التي تُخبرنا بانّ المجتمع الأمريكي يتحول، شيئا فشيئا،
    إلى مجتمع الأقلية المالكة والأكثرية المغلوبة على أمرها، والتي باتت تشكل الآلة
    التي تخدم الأسياد، ولديها شعور متفاقم بالغُبن والإجحاف. هذا في داخل أمريكا، أما
    في الخارج، فقد بات المجتمع الدولي يشعر بالنفور الشديد من هذا المتطفل، الذي يضرب
    بسيف المارد الأمريكي، ولا يقيم وزنا لمشاعر الآخرين، ولا يشعر أبدا باحتمال
    انقلاب الموازين، وتغيّر الوقائع، بل ينطلق في سلوكه من منطلق أنّ هذه هي نهاية
    التاريخ. وبهذا نجدهم يكررون الخطأ، ويقعون في المحذور. ولم يعد بإمكانهم أن
    يستمعوا إلى رب الناس يحذرهم: " ألا تتخذوا من دوني
    وكيلا...".


    إنّ هذه الوصية لا تخص اليهود دون غيرهم، وإن
    كانوا هم الأحوج إليها. ونحن لا نعجب من سلوك اليهود هذا عندما نطلع على تراثهم
    الديني والثقافي، وإنما العجب، كل العجب، أن يذهل عن هذه الوصية الربانيّة بعض من
    عايش الإسلام، فنهل من القرآن الكريم، والسنّة الشريفة، وتنسَّم عبير تراثه المفعم
    بالإيمان والثقة واليقين والتوكل: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إنّ الله بالغ
    أمره، قد جعل الله لكل شيء قدرا".




    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:16:57

    :: الآل والأهل ::
    بقلم : بسّام جرار
    أهل الرجل في الأصل هم من يجمعه وإياهم مسكن واحد. ونلحظ بالاستقراء أنّ الملازمة هي أبرز دلالات كلمة الأهل، ومن هنا نقول: أهل المدينة، أهل البيت، أهل الكتاب، أهل العلم … أما الآل فهم الذين يؤول إليهم الإنسان، أي يرجع إليهم، أو يرجعون إليه في دين، أو مذهب، أو نسب … من هنا يقال للأهل أحياناً آل، ولكنّ كلمة آل تستخدم في بيان شرف من يؤول إليهم الإنسان، أو شرف من يؤولون إليه.
    جاء في الآية 33 من سورة الأحزاب: " إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ". المتدبر للآيات الكريمة يدرك أنّ مسؤولية الملازمين للرسول، صلى الله عليه وسلم، من أقرباء وأزواج هي أكبر من مسؤولية الآخرين، ومن هنا خصّهم الله تعالى بأحكام فيها من التشدد والاحتياط ما فيها، نظراً لحساسية موقف الرسول القائد، عليه السلام، والذي هو القدوة الحسنة: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ". وعلى الرغم من وضوح هذا في القرآن والسنة، فقد تصور البعض أنّ وصف أهل البيت يعطي من ينتسبون إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، الأفضلية، فيدعوهم ذلك إلى التحلل من المسؤولية، ويتوسّلون بالنسب الشريف للتسلط على رقاب الناس، وتبرير خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين. ولما كانت كلمة أهل تدل على الملابسة والملازمة، فلا يستطيع أحد أن يزعمها بعد 1400 سنة، بل يُلحظ أنّ كثيراً ممن يزعمونها اليوم هم الأبعدون، الذين لا ينتمون إلى الأمة بل إلى أعدائها.
    جاء في الحديث الشريف أنّ صحابياً سأل الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً: " كيف نُسلّم عليكم أهل البيت؟ ". فجاء جواب الرسول الكريم ليجعل السلام على المتقين من أمته، الذين يرجعون دوماً إلى دينه وشريعته، بحيث أصبح الرسول مرجعهم ومرجعيتهم، فقال، عليه السلام: " قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد … ". نعم، لا معنى لأن نخص بالدعاء أهل البيت، حيث لم يشهد القرآن ولم تشهد السنّة لهم بالعصمة، ولم يرد في الدين ما يدل على تميّزهم وتفضيلهم، بل لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد، عليه السلام، يدها. نعم لا معنى لهذا الاختصاص، وقد وجدنا أنّ من أقربائه، عليه السلام، من قاوم دعوة الله، وأساء إلى رسوله. وهذا إبراهيم، عليه السلام، يطلب أن تكون الإمامة في ذريته فجاءه الوحي بالجواب الحاسم: " لا ينال عهدي الظالمين ". أمّا تكريم المجتمع المسلم لأهل بيت الرسول، صلى الله عليه وسلم، فهو دليل على صدق الإيمان، وصدق الاتباع، وصدق المحبة، كيف لا، وقد أوصى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأهل بيته الكرام. وقد شهد الواقع التاريخي بخيريَّتهم، وإمامتهم في التقوى والصلاح، وصبروا وصابروا حتى لقوا وجه الله تعالى.
    جاء في الآية 4 من سورة التحريم: "…فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ". فإذا كان آل الرسول، عليه السلام، أعظم منزلة من أهله، فإن أولياءه أعظم منزلة من آله، لأنهم أصحاب النسب الحقيقي، ولأنهم اختاروه، وأحبّوه، ونصروه، وقدّموه على كل ما سواه. وقد يَحسن أن نختم بكلمات للإمام جعفر الصادق عندما سئل عن آل البيت فقال: " إذا قاموا بشرائط شريعته كانوا آله " وهذا يعني أنّ آله في اعتبار الإمام جعفر الصادق، هم أولياؤه الذين يحملون دعوته، وينصرون شريعته، فيبلغون بذلك أعلى مراتب القرب والقرابة.



    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:17:44

    :: الأرض المقـدســة ::
    بقلم : بسّام جرار

    جاء في الآية 21 من سورة المائدة على لسان موسى، عليه السلام:" يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ...". الراجح أنّ المقصود بالأرض المقدسة، في هذه الآية الكريمة، أرض فلسطين. ولسنا هنا في مقام تحديد حدودها الجغرافية في المنظار الديني. وواضح، في الآية الكريمة، أنّ موسى، عليه السلام، قد طلب من قومه أن يدخلوا الأرض المقدسة، التي فَرض الله عليهم دخولها في حينه. وقد ارتبط هذا الفرض بوعد أن يتم دخولهم بسهولة ويسر: " ادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ...". ولسنا أيضاً في مقام رفع الالتباس الذي وقع عند البعض في فهم هذه الآية، فظنّوا أنّ المعنى: " الأرض المقدسة التي كتبها الله لكم .." أو " كُتِبت لكم "، في صيغة المبني للمجهول. وإنّما نريد هنا أن نلقي الضوء على بعض دلالات عبارة: الأرض المقدّسة.
    القُدُسُ أو القُدْس: هو الطُهر. والأرض المقدسة: هي الأرض المطهّرة. وهناك فرق بين قولنا: الأرض الطاهرة، وقولنا: الأرض المطهّرة؛ فالطاهرة هي التي لا يلابسها دنس. أمّا المطهّرة فقد يلابسها الدّنس، ولكن لا تلبث أن تُطهّر، فكلما تكرر وجود الدنس تكرر التطهير. ويُفهم من هذا أنّ لفلسطين وظيفة مباركة، تتعلق بمسيرة البشرية كلها: " الأرض التي باركنا فيها للعالمين ". فهي الأرض التي لايتجذّر فيها باطل، ولا يدوم فيها شر؛ لأنها الأرض المطهرة من ذلك كله. وقد يُعّبر عن هذا المعنى ما ورد من أنّها لا يُعمّر فيها ظالم.
    فيها كانت نهاية سلطان الرومان الشرقيين، وكان ذلك في معركة اليرموك. أما نهاية البطش المغولي فكانت في عين جالوت. ولا تسأل عن نهاية نابليون، ولا تنس أنّ نهاية المسيح الدجّال ستكون في الأرض المقدّسة ، وكذلك نهاية يأجوج ومأجوج. أمّا اليوم، فإنّ وجود إسرائيل يكاد يُنسينا حقيقة وجوهر هذه الأرض، بل قد يظن البعض أنّ عجلة التاريخ ستتوقف عند هذه اللحظة، أو أنّ سنة الله في المجتمعات ستتخلف، وأنّ كينونة فلسطين المتميّزة في كونها مُطهّرة ستزول، وما أدركوا أنّ وجود إسرائيل على الصّورة التي وجدت فيها، وبلوغ الإفساد الصهيوني أبعاداً عالمية، بحيث يصدر هذا الفساد عن هيمنة وسيطرة كونية الامتداد، لهو الدليل على أنّ الأمور تسير في طريق التقاء أقدار المفسدين بقَدْر فلسطين، الأرض المقدسة.
    جاء في الحديث الشريف: " إنّ الأرض لا تُقدّس أحداً، ولكن يُقدِسُ الرجلَ عملُهُ ". فوجود الإنسان في الأرض المقدسة لا يطهره من ذنوبه وأدرانه، بل لا بد من العمل الصالح حتى تتطهر النفس من أمراضها وأدرانها: "...ولكن يُطهر الرجلَ عملُه ". فعمر الشرّ في الأرض المقدسة قصير إذا ما قورن بما سواها من أراضٍ وبلاد. وقد يفسر هذا اضطراب المنطقة المستمر عبر العصور؛ فقدسيتها تأبى عليها أن تتقبل على ظهرها الإفساد. ولا ننسى أننا ننظر هنا بمنظار غيبي، بغض النظر عما يؤيده في عالم الشهادة. ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى النظرة المستندة إلى بُعدين؛ بُعد واقعي يرفده بُعد غيبي، حتى لا يؤدي ثقل الواقع المحسوس إلى الإحباط والتحلل. والدارس للتاريخ يجد أنّ صلاح الدين، ومن عاصره من المسلمين، كانوا يملكون هذا المنظار الثنائي المتكامل.
    فإذا كانت فلسطين متميزة في كينونتها على باقي بقاع الأرض بأنّها مطهّرة، فإن ذلك من أهم العوامل التي تساعد أهل الجدّ والإخلاص في تحقيق العدالة، في الوقت الذي طغى فيه الشّر واستشرى. وأخيراً نذكّر بما قاله الرجلان في الآية 23 من سورة المائدة: " ادخلوا عليهم الباب ...".



    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:18:34

    :: الأرض المبـاركـة ::


    بقلم بسّام جرار
    بوركت فلسطين في القرآن الكريم خمس مرّات، وقدّست مرّة. وسبق لنا أن ناقشنا مفهوم القداسة، وبالتالي مفهوم الأرض المقدسة، أي المطهرة، والتي لا يُعَمَّر فيها ظالم. ولقد تميزت فلسطين على باقي بقاع الأرض بأنها المقدسة والمباركة. جاء في الآية 18 من سورة المائدة على لسان موسى، عليه السلام : " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة... " وجاء في الآية 71 من سورة الأنبياء في حق ابراهيم، عليه السلام: " ونجيناه ولوطاً إلى الارض التي باركنا فيها للعالمين ". واللافت للاهتمام في هذه الآية أنّ فلسطين مبارك فيها للبشرية جمعاء، وهذا يدعو إلى التدبّر، لعلنا ندرك بعض أسرار هذه البركة.
    البركة فيها معنى الثبات والاستقرار، وفيها معنى الاستمرار والملازمة، ومنه سمي المكان الذي هو محبس للماء بركة. وعليه فالبرَكَة هنا _ كما جاء في قول المفسرين _ هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء، أو هي الخير المستقر في الشيء اللازم له. وهذا يعني أنّ الخير الإلهي حَلَّ في كينونة فلسطين، وهذا الخير يلازمها في كل العصور، إلى يوم القيامة. وتتجلى بركتها في كونها مقدّسة ومطهّرة من الشّر، ولا يتجذر فيها باطل.
    لقد نجحت الحملات الصليبية في احتلال مساحات شاسعة من العالم العربي والإسلامي، وكانت فلسطين هي الهدف المركزي لهذه الحملات، وعندما حُسم الصراع على أرضها المباركة، رجع الصليبيون الى بلادهم وقد تأثروا تأثراً بالغاً بفكر وأخلاقيات الشرق الاسلامي. وكانت هزيمتهم من اهم المقدمات للنهضة الغربية في كافة المجالات. وكان لهذه التجربة الأثر الكبير في انسياح الأوروبيين غرباً مما أدّى الى اكتشاف الأمريكيتين. وإذا كانت حطين هي نقطة تحوّل هامّة في تاريخ المسلمين والأوروبيين، فإن عين جالوت كانت المنعطف الحاد الذي نقل المغول من أمّة مفسدة، وسافكة للدماء، إلى أمّة متحضّرة، تقيم العدل على أساس من الدين الاسلامي الحنيف.
    لا نستطيع أن نتخيل صورة العالم لو نجحت حملة نابليون في الشرق العربي، ومعلوم أنّ هزيمته في فلسطين هي التي قضت تماماً على طموحه في السيطرة على الشرق الإسلامي، بل وقوّضت سيطرته في أوروبا، وقلبت موازين القوى في حينه. واليوم شكّل الاحتلال الصهيوني لفلسطين تحدياً كبيراً للعرب والمسلمين، ولا يزال هذا التحدي يشكل استفزازاً لوعي الشعوب في المنطقة؛ فالإخفاقات قد تسبب إحباطاً مؤقتاً ولكنها تسرّع في الوعي، وتسقط الكثير من الأصنام والوثنيّات، وتدفع بقوة نحو العودة إلى الذات الحضارية الواعيّة.
    لقد شكلت القضيّة الفلسطينيّة حاجزاً صلباً حمى وحفظ شعوب المنطقة من الذوبان في الحضارة الغربيّة. وقد وقع ذلك في الوقت الذي كان فيه الإنسان في العالم العربي والإسلامي يعاني من الأمية والتخلف؛ فعندما شعرت الشعوب العربية والإسلامية بعداوة الغرب الشرسة، وعندما رأت هذا الغرب يبذل المال والسلاح والخبرات ليقيم الكيان الصهيوني على تراب الأرض المباركة، أدركت أنّه العدو التاريخي، وأنّه النقيض الحضاري، فأصبح الإنتماء إلى الذات الحضاريّة يقود بالضرورة إلى رفض التغريب. إنّ الإخفاق في حل المسألة الفلسطينيّة يعني أنّ الأمّة لم تصل بعد إلى طور العالميّة. وفي الوقت الذي نستطيع فيه أن نحل هذه المسألة حلاً عادلاً نكون قد أصبحنا في المستوى اللائق بحمل رسالة الاسلام للعالم. وإذا تكلمنا بمنطق من يدرس التاريخ، ويراقب الواقع، ويرصد التحولات، فلن نتردد لحظة في القول بأنّ حل المسألة الفلسطينيّة هو مسألة وقت. وتاريخ الأرض المباركة يشهد بذلك. ولسنا بحاجة إلى الإصغاء إلى المحبطين، لأنّهم حالة مرضيّة، وعقيدة وثنيّة، وبمثل هؤلاء لا يزداد الناس إلا سقوطاً.



    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:19:10

    :: الأقصى ::
    بقلم : بسّام جرار
    لو سألت الياباني: أين تقع أمريكا بالنسبة لليابان؟ يغلب أن يكون الجواب: هي في الغرب. وخطأ هذه الإجابة واضح، لان أمريكا تقع شرق اليابان، لذا يسافر الياباني شرقاً ليصل إلى أمريكا، لأن طريق الغرب طويلة جداً. وعلى الرُّغم من ذلك فانّ الياباني يتعامل على أساس أنّ أمريكا هي غرب، وذلك لأن أمريكا تقع إلى الغرب من خط غرينتش، خط التأريخ الدولي، الذي اصطلح عليه عندما كانت بريطانيا دولة عظمى، وكان الشرق كله يعاني من التخلف والأميّة، وكانت بريطانيا في مركز القيادة العالمي. واليوم لا زال الغرب هو القائد والمسيطر، ولا يُتوقع أن يُغيّر العالم من اصطلاحات الغرب حتى تتغير موازين القوى، وحتى يتغيّر مركز الثقل على هذه الأرض.
    من مقاصد الشريعة الإسلامية أن تتميز الأمة لتكون القدوة للبشرية، ولتتمكن من التأثير، من أجل التغيير الإيجابي، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. ويظهر هذا التميّز في أمور كثيرة، ومنها التميّز في المصطلحات. وقد سادت المصطلحات الإسلاميّة في العصور الذهبيّة للدولة الإسلاميّة وتعدّت حدود هذه الدولة. ولكن في الوقت الذي فقد فيه العالم الإسلامي مركز الصدارة تراجعت مصطلحاته، ولم تعد مستعملة من قبل الآخرين، بل لم يعد العالم الإسلامي يعتز بما لديه من مصطلحات، لأنه أصبح تابعاً ومقلداً. ويبدو أنّ هذه نتيجة حتمية للتخلف الذي أصاب المسلمين على مدى قرون من الزمن. في المقابل نجد أنّ العودة إلى الذات في العقود الأخيرة أحيت الكثير من المصطلحات، فعاد المسلم يعتز بذاته الحضاريّة بعد أن كان مسلوب الإرادة أمام بريق الآخرين.
    عندما نزل قوله تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى " كانت مراكز القوى تتمثل في بلاد فارس، وبلاد الرومان. ولا شك أنّ مسجد بيت المقدس كان أقرب إلى بلاد الرومان من المسجد الحرام، إلا أنّ القرآن اعتبره المسجد الأقصى، وفي ذلك إشارة إلى أنّ مكة المكرّمة هي المقياس المرجع، الذي يجب أن نقيس عليه، وأن نرجع عند القياس إليه. ومعلوم أنّ المساجد التي تشدّ إليها الرحال في الدين الإسلامي هي: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، والمسجد النبوي، الذي يقع بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى. وقد ذكر بعض العلماء أنّ تسمية مسجد بيت المقدس بالمسجد الأقصى فيه إشارة إلى أنّ المسجد النبوي سيُبنى، على اعتبار أنّ ذكر الأقصى يُشير إلى القصيّ، كما تشير كلمة الأبعد إلى البعيد. أي أنّ هذه التسمية الربّانيّة تتضمن خبراً غيبياً.
    إذا فُهم هذا سيكون من السهل علينا أن نفهم عبارة: " أدنى الأرض " في قوله تعالى من سورة الروم: " غُلبت الرومُ في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين…"؛ فقد كانت هزيمة الروم في أدنى الأرض، هذا بالنسبة إلى جزيرة العرب؛ حيث كانت بلاد الروم مترامية الأطراف شاسعة المساحات، إلا أنّ هزيمتها المشار إليها كانت في بلاد الشام، أي في أدنى الأراضي التي يسيطر عليها الرومان بالنسبة إلى جزيرة العرب. بهذا يتّضح أنّ القرآن الكريم يجعل من مكة، وما يحيط بها من جزيرة العرب، المكان الذي يرجع إليه، أي هو المكان الذي يجب أن تكون له المركزية في فكر المسلم، وضميره، وحِسِّه، وواقعه، ومصطلحاته. وعلى أية حال لا يكون هذا واقعاً حتى تتغير أمور كثيرة.والمراقب للتطورات الفكرية والاجتماعية في العالم العربي والإسلامي يلاحظ المؤشرات الكثيرة التي تُعلن عن عودة الأمّة إلى ذاتها وحضارتها.



    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:20:12

    :: المسجد الأقـصـى ::
    بقلم : بسّام جرار


    في المقال السابق تناولنا بعض أسرار اسم الأقصى، وما نهدف إليه في هذا المقال أن نلقي الأضواء على مساحة المسجد الأقصى، والذي دفعنا إلى هذا ما يتردد تصحيحاً لأوهام النّاس، بأن الأقصى هو البناء الجنوبي، وليس قبة الصّخرة. وهذا الأسلوب في تصحيح الخطأ يوقع الناس في بلبلة واضطراب، إضافة إلى أنّه يجافي الحقيقة، لأن المسجد الأقصى هو تلك المساحة التي تقارب ال (144) دونما، وهي المساحة المحاطة بحلقة من الأبنية، والتي تشكّل مع السّور حدود المسجد الأقصى. وتشمل هذه المساحة، كما هو معروف، بناء قبة الصّخرة، والبناء الجنوبي، المسمّى بالأقصى. وأية مساحة تضاف مستقبلاً تأخذ حكم المسجد الأقصى.
    ومعلوم في التاريخ الإسلامي أنّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، هو أول من أنشأ بناءً في القسم الجنوبي من الأقصى. أمّا لماذا في أقصى الجنوب، فهذا واضح، لأنّ القبلة هي في الاتجاه الجنوبي من فلسطين، ومعلوم أنّ الإمام يقف في مقدمة المسجد ثم تكون الصفوف من خلفه متكاملة نحو الشمال. وعليه لا لا بد من أن يكون محراب الإمام في أقصى الجنوب، وغير هذا يعني إلغاء جزء من مسجِديّة المسجد. من هنا وجدنا العامّة تسمي البناء الجنوبي بالأقصى، مع علم الجميع بأنّ اسم الأقصى يطلق على الكل، ولا إشكال في إطلاق الاسم على الجزء. وعليه تكون قبة الصّخرة جزءاً لا يتجزأ من الأقصى، وهذا معلوم بداهة. ولكن قد يتوهم من لم يعش في فلسطين أنّ الأقصى ينحصر في قبة الصّخرة، وقد يتوهم آخرون بأن الأقصى ينحصر في البناء الجنوبي.
    ولكن هل هناك خصوصية لصخرة بيت المقدس تجعلها متميّزة دينياً على باقي أرجاء المسجد الأقصى ؟
    لقد نُسجت حول الصّخرة الأساطير الكثيرة، روجها بعض العلماء قبل أنّ يروجها العامّة. وقد ساعد عدم وجود أحاديث صحيحة حول خصوصية الصّخرة في ذهاب الخيال مذاهب كثيرة، بل لقد اتُخذت الصّخرة في عصور الجهل قبلة في الصلاة، وطاف بها عوام المسلمين كما يطوفون بالكعبة، وتقرّبوا إليها بأنواع القربات، مما جعل العلماء المحققين يجهرون بأنّه لم يصح شيء عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة الكرام، يدل على خصوصية الصّخرة، وبالتالي يحرم شرعاً أن تُخَصّ بطواف أو ذبح، ويحرم تعمّد اتخاذها قبلة.
    بعد كل ما ذكر يبقى السؤال الكبير الذي يحتاج إلى إجابة مقنعة وهو: إذا لم يكن للصخرة خصوصية بالنسبة إلى باقي المسجد، فلماذا أقام عبد الملك بن مروان هذا البناء البديع، المسمّى قبة الصّخرة؟! ومعلوم أنّ عبد الملك بن مروان هو من التابعين الذين عاصروا الصحابة الكرام، وكان من فقهاء المدينة، ومن هنا نجد أنه قد بادر إلى بناء قبة الصّخرة قبل أن يبدأ ببناء الأقصى الجنوبي. وهذا يدل على معرفته بمقام هذه الصّخرة، ووجود البناء يُغني عن كثير من الكلام، كيف لا والكل يجمع على شخوصها لأكثر من ألف وثلاثمائة وخمسين سنة. فهي الشاهد الماثل في الحس، الذي يُغني عن قيل وقال، كما أغنت الأبنيّة المحددة لساحات المسجد الأقصى عن حاجتنا إلى الأسانيد التي تحدد لنا الأطوال والمساحات، وهذا في علم التاريخ أبلغ من كل الروايات.
    لقد دفعت بدع العوام بعض العلماء إلى المبالغة في الرّد، إلى درجة الذهول عن معنى بناء قبة الصّخرة في عصر التابعين المعاصرين للصحابة الكرام، بل إنّ بعض كبار العلماء يذهب به رفضه لبدع العوام إلى أن يقبل الرواية التي زعمت أنّ عبد الملك بن مروان بنى قبة الصّخرة ليصرف الناس عن الكعبة المشرّفة. والغريب أنّهم يقبلون مثل هذه المزاعم من غير أن يطلبوا الدليل على صدق الرواية، وهم يعلمون أنّ أعداء بني أميّة قد أكثروا في ذمّهم، والكذب في حقهم، وللكذب علامات لا تخفى على الباحث.
    قال ابن كثير في تفسير الآية 142 من سورة البقرة: " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها..". "وحاصل الأمر أنه قد كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس… قاله ابن عباس والجمهور". وعليه فإننا نستطيع أن نقدّر بأنّ الصّخرة هي ثاني بيت وضع للناس، ثم اتسعت المساحات من حولها، كما هو في الكعبة أول بيت عَبد فيه الناس رب العالمين. ولنا زيادة على هذا التقدير أدلة قرآنية على أنّ كهف الصّخرة هو كهف أصحاب الكهف، ولعلنا نبسط هذا الأمر في مقام آخر إن شاء الله.



    <br>
    avatar
    عرفتُ ربي
    مراقبة عامة
    مراقبة عامة

    عدد المساهمات : 423
    تاريخ التسجيل : 14/12/2012
    الموقع : http://abir.forumaroc.net/
    المزاج : الحمدلله على كل حال

    رد: من أسرار الأسماء في القران الكريم(متجدد بإذن الله)

    مُساهمة من طرف عرفتُ ربي في الأربعاء 24 أبريل - 0:21:51

    نلتقي ان شاء الله لكن خالص ودي وتقديري



    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 يوليو - 10:23:27